الرئيسية » أخبار الجمعية »
 

بيان صحفي صادر عن جمعية البنوك حول أزمة الشيقل

تُعرب جمعية البنوك في فلسطين عن بالغ قلقها إزاء تفاقم أزمة تراكم النقد من عملة الشيقل في المصارف العاملة في فلسطين، والتي وصلت إلى مستويات حرجة تُهدد قدرة الجهاز المصرفي على تسوية الالتزامات المالية مع الجانب الإسرائيلي، بما يُنذر بانعكاسات خطيرة على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد. وقد خاطبت الجمعية، في بداية شهر حزيران، المؤسسات الدولية المختصة كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والمؤسسات السياسية كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، من أجل التدخل لحل هذه الأزمة المزمنة، نظراً لانعكاساتها الخطيرة على الاقتصاد الفلسطيني.

وكما يعلم الجميع، تعود هذه الأزمة إلى القيود الإسرائيلية الصارمة والمستمرة على سقوف شحن الشيقل من البنوك العاملة في فلسطين إلى البنوك الإسرائيلية، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من الشيقل تفوق الاحتياجات التشغيلية للمصارف، وتكبّدها خسائر مالية متزايدة نتيجة عدم إمكانية استثمار هذا الفائض، بالإضافة إلى استنفاد قدرة البنوك على إجراء تبادل بالعملات الأجنبية (SWAP) لتوفير الشيقل الإلكتروني لتغذية حساباتها لدى البنوك الإسرائيلية للوفاء بتمويل العمليات التجارية وضمان استمرار توريد المواد الأساسية كالغذاء والوقود والغاز.

ولا بد من التنويه إلى أن أزمة التكدس تشتد قبل البدء بترحيل الأموال إلى الجانب الإسرائيلي، نظراً لتراكم الشيقل على مدى ثلاثة أشهر (17 مليار شيقل)، مما يضع عبئاً كبيراً على البنوك للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، في وقت تكون أرصدة حساباتها لدى البنوك الإسرائيلية في أدنى مستوياتها، ودون رصيد أحياناً.

وتؤكد الجمعية أن القطاع المصرفي الفلسطيني يعمل على الوفاء بالتزاماته قدر الإمكان في هذه الظروف الصعبة، بما في ذلك تقنين إصدار الشيكات التي قد يُساء استخدامها أو التي ترتبط بالعمليات التجارية التي تشكل التزاماً على البنوك قد لا تستطيع الوفاء به.

وتؤكد الجمعية التزامها الثابت بتعزيز الصمود الاقتصادي والمالي، وحماية النظام المصرفي الفلسطيني في ظل ظروف تستدعي تكاتف الجهود الوطنية لمواجهة هذه الأزمة المزمنة الخارجة عن إرادتنا.