الرئيسية » أخر الأخبار »
 

برعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية و حضور معالي محافظ سلطة النقد عزام الشوا <br> جمعية البنوك تشارك في تنظيم المؤتمر المصرفي الفلسطيني الدولي 2019 <br> «التمويل المصرفي وآفاق التنمية الاقتصادية»

برعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه، وحضور معالي محافظ سلطة النقد السيد عزام الشوا، شاركت جمعية البنوك سلطة النقد ومؤسسة التمويل الدولية IFC والصندوق الأوروبي الفلسطيني لضمان القروض فـي تنظيم المؤتمر المصرفـي الفلسطيني الدولي 2019 تحت عنوان "التمويل المصرفـي وآفاق التنمية الاقتصادية" بتاريخ 27/11/2019 فـي أريحا، بحضور عطوفة محافظ محافظة أريحا والأغوار السيد جهاد أبو العسل، ورؤساء مجالس إدارة البنوك المحلية والمدراء العامين / الإقليمين، وممثلي مؤسسات الإقراض المتخصصة وممثلين عن وزارة المالية ووزارة الاقتصاد كمتحدثين فـي الجلسات، ورؤساء الغرف التجارية والخبراء الاقتصاديين والأكاديميين من الجامعات الفلسطينية وممثلي المؤسسات الدولية. وهدف المؤتمر إلى مناقشة نتائج السياسات الائتمانية لجهات الإقراض فـي فلسطين وذلك خلال فترة العشر سنوات السابقة والممتدة بين الفترة 2010 و2018، لتسليط الضوء على أثرها ونتائجها فـي تمكين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وذلك من خلال رصد المعيقات والانحرافات التي سادت خلال الفترة، لتطوير هذه السياسات لتخدم الفترة القادمة بإيجاد بيئة استثمارية مواتية ومشجعة فـي ظل منح محفزات تشجيعية وتطوير للبيئة التشريعية الناظمة لتفعيل دور جهات الإقراض فـي تمويل القطاعات الاقتصادية المستهدفة بما يتواءم مع خطة الحكومة للتنمية الاقتصادية لتحقيق المساهمة الفاعلة لتعزيز التنمية الاقتصادية.
وفـي كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر، قال معالي محافظ سلطة النقد: إن دعم السياسات الاقتصادية العامة الهادفة لتحقيق النمو والتنمية المستدامة يعتبر أحد المهام الرئيسة لسلطة النقد، مشيراً إلى أن القطاع المصرفـي الفلسطيني أضحى يحتل مركزاً هاماً ومتنامياً فـي الاقتصاد الفلسطيني، خاصةً فـي ظل الاستراتيجية الشاملة التي وضعتها سلطة النقد منذ العام 2006، وهدفت بشكل أساسي إلى تعميق الروابط بين القطاع المصرفـي والمالي وقطاعات الاقتصاد الفلسطيني المختلفة، وتأسيس البنية التحتية المالية والمصرفـية الضرورية لتعزيز الاستقرار المالي فـي الاقتصاد الفلسطيني، والارتقاء بالجهاز المصرفـي وجعله أكثر متانة وحداثة وجودة فـي تقديم الخدمة المصرفـية، وبما يضاهي الأنظمة المصرفـية العالمية. وأوضح معالي المحافظ أن سلطة النقد ومن خلال التعاون مع القطاع المصرفـي، كانت سباقة فـي إطلاق العديد من المبادرات لتعزيز دورها فـي مجال التنمية الاقتصادية، ومن هذه المبادرات تعزيز الشمول المالي، والذي توج بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، واستراتيجية تمكين قطاع التمويل الأصغر فـي فلسطين، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة من النفاذ إلى مصادر التمويل، وتنشيط قروض الإسكان والرهن العقاري، والعمل على تمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً ومالياً، وبهذا الصدد أصدرت مؤخراً تعليمات جديدة تسمح بموجبها للمصارف بالمساهمة فـي شركة أو شركات فلسطينية ناشئة يكون من غاياتها ممارسة أنشطة الإنتاج الزراعي والحيواني أو الطاقة البديلة أو تكنولوجيا المعلومات والتي تدعم الإبداع والابتكار والشركات الناشطة فـي مجال المحافظة على البيئة، كما سمحت التعليمات مشاركة أكثر من مصرف فـي إنشاء هذه الشركات على ألا يتجاوز الحد الأقصى لحصة المصرف او المصارف %80 من رأسمال الشركة، هذه واحدة من رزمة من التعليمات التي تهدف إلى توجيه الائتمان للقطاعات الاقتصادية المدرة للدخل والتي توفر فرص عمل وتشجع الرياديين على المبادرة وإطلاق مبادرات تنموية وتشغيلية تعزز من فرص العمل.
من جهته تقدم معالي ماهر المصري رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك فـي فلسطين بالشكر الجزيل للحكومة الفلسطينية وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه، ولسلطة النقد ومحافظها السيد عزام الشوا وإدارتها التنفـيذية على تعاونها ودعمها للجهاز المصرفـي، معرباً عن استعداد البنوك لأن تكون الحاضنة من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني. كما تطرق إلى الدور المميز للبنوك فـي فلسطين، وخاصة خلال السنة الماضية التي واجه فـيها الشعب الفلسطيني وسلطته وحكومته أزمة شديدة وظروفاً صعبة، داعياً إلى تكاتف الجهود ويداً بيد من قبل سلطة النقد والبنوك والمواطنين تجاه الوضع الذي لا يزال غير مستقر من الناحية السياسية والمالية والاقتصادية. أما السيد يوسف حبش الممثل المقيم لمؤسسة التمويل الدولية IFC فقال إنه مع التسليم بالدور الرئيسي للتمويل المصرفـي فـي التنمية الاقتصادية إلا أنه لا بد من توفر ثلاثة عناصر رئيسية لكي يتسنى لهذا القطاع القيام بدوره، أولاها وجود استراتيجية لتعزيز الشمول المالي وهو ما قامت به فعلاً سلطة النقد، وخلق بيئة تنظيمية مواتية للاستثمار، وتطوير منتجات وخدمات مصرفـية مختلفة وجديدة من أجل تخفـيف مخاطر الإقراض.
وفـي كلمته أثنى السيد كرستيان كلاجيس ممثل جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى فلسطين على انعقاد هذا المؤتمر الذي يمكن أن يسهم من خلال نقاشاته وتوصياته فـي دفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام، داعياً إلى إيلاء أهمية لقضية التمويل المصرفـي لمختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، معرباً عن استعداد بلاده للاستمرار فـي دعم الشعب الفلسطيني سواء المباشر أو عبر الاتحاد الأوروبي، لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ودعم جهود التنمية فـي فلسطين بشكل فاعل. ووجه عطوفة محافظ محافظة أريحا والأغوار السيد جهاد أبو العسل التحية لسلطة النقد والجهاز المصرفـي والمشاركين فـي المؤتمر، على هذا الاهتمام بقضية التنمية الاقتصادية، مقدماً الشكر للبنوك على مساندتها لشعبنا خلال الأزمة المالية التي مرت بالشعب الفلسطيني. وأكد عطوفة أبو العسل على أن الاحتلال هو العائق أمام التنمية بكل أنواعها، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم وسيبقى صامداً وثابتاً على أرضه بتوجيهات قيادته الحكيمة وعلى رأسها فخامة الرئيس أبو مازن.
وقدم السيد محمد عطا الله مدير دائرة الأبحاث والسيات النقدية فـي سلطة النقد عرضاً بعنوان واقع الحال للتمويل المصرفـي خلال الفترة الزمنية 2010 – 2018. وحملت الجلسة الأولى عنوان "قراءة وتحليل لمؤشرات محفظة التسهيلات خلال فترة العشر سنوات الأخيرة" أدارها د. يوسف ناصر وشارك فـيها الخبراء: د. نصر عبدالكريم، وعزمي عبدالرحمن، وبلال فلاح. أما الجلسة الثانية فحملت عنوان "الفرص والتحديات والأدوات التحفـيزية لتمويل القطاعات الإنتاجية" أدارها معالي ماهر المصري وشارك فـيها الخبراء: معالي المهندس مازن سنقرط، ورائد سعادة، والمهندس رياض الشاهد، والمهندس محمد عويضة، ونسيم نور. وجاءت الجلسة الثالثة بعنوان "دور السلطات والهيئات الرقابية فـي تعزيز التنمية الاقتصادية" أدارها السيد رياض نوار وشارك فـيها الخبراء: د. رياض أبو شحادة، وجوزيف نسناس، ومحمود زعرور، وحنا سحار، وعلاء سيسالم. وفـي نهاية أعمال المؤتمر خرج المشاركون بعدة توصيات وخطة عمل من شأنها أن تسهم فـي تفعيل دور جهات الإقراض فـي تمويل القطاعات الاقتصادية المستهدفة بما يتناسب مع خطة الحكومة للتنمية الاقتصادية لتحقيق المساهمة الفاعلة لتعزيز التنمية الاقتصادية.