شاركت جمعية البنوك في فلسطين، ممثلة بمديرها العام بشار ياسين، في جلسة متخصصة نظمها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، لمناقشة التحديات المصرفية التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني وانعكاساتها على قدرتها التشغيلية واستمرار عملها، لا سيما في مجال الإغاثة والعمل الإنساني، بمشاركة سلطة النقد الفلسطينية ووزارة الداخلية وعدد من البنوك ومؤسسات المجتمع المدني.
وناقشت الجلسة أبرز الإشكاليات المصرفية التي تواجه المؤسسات الأهلية، بما فيها فتح الحسابات واعتمادها، والتحويلات المالية واستقبال الحوالات، وتجميد أو إغلاق الحسابات، وغيرها من متطلبات الامتثال المصرفي. واستند النقاش إلى ورقة موقف أعدها ائتلاف أمان تناولت أبرز هذه التحديات، وطرحت عددًا من المقترحات، من بينها اعتماد نهج قائم على تقييم المخاطر، وتطوير آلية تظلم فعالة، وتسريع إجراءات فحص الحوالات المرتبطة بالمساعدات الإنسانية، وتعزيز قنوات الاتصال بين الجهات ذات العلاقة.
وأكد مدير عام جمعية البنوك الفلسطينية بشار ياسين أن القطاع المصرفي يشكل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد والتنمية، وأن البنوك الفلسطينية تعمل ضمن منظومة مصرفية عالمية، وتلتزم بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي انضمت إليها فلسطين منذ أكثر من عشر سنوات، بما يحافظ على علاقاتها مع البنوك المراسلة وثقة الشركاء الدوليين.
وأشار ياسين إلى أن بعض الإشكاليات التي تواجه المؤسسات الأهلية ترتبط بعدم استكمال متطلبات الامتثال، مثل تحديث البيانات، وتجديد التراخيص، واستيفاء متطلبات الحوكمة، مشددًا على أن حماية أموال المودعين تمثل أولوية للقطاع المصرفي، وداعيًا إلى تطوير آلية مشتركة بين الجهات المعنية لمعالجة التحديات التي تواجه المؤسسات الأهلية بصورة أكثر فاعلية.
من جهته، أوضح مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد الفلسطينية إياد نصار أن التحديات التي تواجه المؤسسات الأهلية في فتح الحسابات المصرفية واستقبال الحوالات وتنفيذها ترتبط بواقع القطاع المصرفي الفلسطيني ومتطلبات الامتثال الدولية، إلى جانب القيود التي تواجهها البنوك الفلسطينية في علاقاتها مع البنوك الإسرائيلية. وأكد أن المؤسسات غير الربحية تُصنَّف عالميًا ضمن الفئات "عالية المخاطر"، ما يستدعي إجراءات تدقيق إضافية، موضحًا أن تصنيف بعض المؤسسات ضمن هذه الفئة لا يعني إغلاق حساباتها أو منعها من فتح حسابات مصرفية، وإنما يعني خضوعها لإجراءات تدقيق ومتطلبات امتثال إضافية تتناسب مع طبيعة المخاطر المرتبطة بها.
بدوره، أكد مدير عام الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في وزارة الداخلية إصرار هيلانة استعداد الوزارة للتعاون مع جميع الأطراف المعنية واعتماد أي آلية توافقية من شأنها معالجة التحديات القائمة، موضحًا أن الوزارة تتلقى بشكل شبه يومي شكاوى وتظلمات واحتجاجات من المؤسسات، وقد تعاملت منذ بداية العام مع نحو 90 حالة جرى حلها من خلال قنوات التواصل والتنسيق القائمة.
وفي ختام الجلسة، دعا مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان د. عزمي الشعيبي إلى إنشاء آلية مؤسسية دائمة لمعالجة الإشكاليات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني، واقترح تشكيل خلية أزمة لتلقي الشكاوى وتعزيز التنسيق والمساءلة تضم الجهات الرسمية وذات العلاقة، وتتولى بحث الشكاوى وإيجاد حلول عملية لها، بما يسهم في إزالة العقبات التي تواجه المؤسسات الأهلية ضمن إطار مؤسسي قائم على الحوار والمساءلة.
شاركت جمعية البنوك في فلسطين، ممثلة بمديرها العام بشار ياسين، في جلسة متخصصة نظمها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، لمناقشة التحديات المصرفية التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني وانعكاساتها على قدرتها التشغيلية واستمرار عملها، لا سيما في مجال الإغاثة والعمل الإنساني، بمشاركة سلطة النقد الفلسطينية ووزارة الداخلية وعدد من البنوك ومؤسسات المجتمع المدني.